الوجه الثالث: أصاب الق ارر الصادر من غرفة المشورة تعسفا˝ فى الإستنتاج أسلس إلى خطأ فى تطبيق القانون بما يبطله وما يترتب عليه من أثار
- ما تساند اليه القرار الصادر من غرفه المشورة في قبوله للاستئناف واعتبار أن مجرد تقديم طلب
من المجني عليه برغبته في الادعاء المدني وعدم تلبية تلك الرغبة يعتبر قبولا˝ ضمنيا˝ لهذا الادعاء
المدني هو اجتهاد يحتوى على تعسف فى الإستنتاج يخالف صحيح القانون والقواعد العامة ذلك ان:
ما تساند اليه القرار مجرد تقديم طلب الرغبة في الادعاء المدني، يعتبر إدعاء مدني مقبول تكتمل
به اركان الدعوة المدنية وهو الامر الذي يعطل نص المادة 1٩٩ مكرر من قانون الاجراءات الذي
يمنح النيابة الفصل في قبول الادعاء ويتحدى أيضا منطق الأشياء فيجعل من السكوت وهو سلوك
سلبي يؤدى إلى نتيجة إيجابية رغم أن السلوك السلبي لا ينتج أي أثر لأنه عدم والعدم لا يولد إلا
عدم˝ا، إذ أن القرار الذي يمكن أن ينكشف ضمنا˝ هو قرار يجب أن يكون مبنيا˝ على سلوك إيجابي
آخر يمكن أن يستشف منه ضمنيا˝ إجراء آخر لم يكشف عنه هذا السلوك الإيجابي ولكن يستنتج
وفق مقتضيات العقل والمنطق دون تعسف فى الإستنتاج.
وعلى سبيل المثال إع تبر أن قرار النيابة العامة بحفظ الأو ارق بعد إجراء تحقيق قضائي هو سلوك
يكشف عن ق ارر ضمني بالا وجه لإقامه الدعوة الجنائية - وحفظ الاوراق هنا سلوك إيجابي يمكن
ان يستنتج منه سلوكا˝ إيجابيا آخر ضمنيا˝ - يتضمنه السلوك الإيجابي الأول ويتفرع عنه.
وكذلك القرار بإحالة بعض المتهمين الى المحاكمة دون بعضهم الآخر هو سلوك إيجابي ينكشف
عنه سلوك إيجابى آخر يستفاد منه وهو استبعاد الذين لم يشملهم قرار الإحالة من الاتهام بما يعني
صدور قرار ضمنى بألا وجه لإقامه الدعوة الجنائية فى خصوص من استبعدوا من الاتهام.
وكذلك إحاله النيابة المتهم إلى المحاكمة بتهمه واحدة من بين اتهامات اخرى شملها التحقيق هو
سلوك إيجابي يستفاد منه قرا ا˝ر ضمنيا˝ بعدم وجود وجه الإقامة الدعوي الجنائية عن تلك الاتهامات
غير المحالة.
وكذلك تأشير المحقق على طلب تحقيق بالنظر والإرفاق وهو سلوك إيجابى يستنتج منه ضمنيا˝
بحسب اللزوم العقلي رفض الطلب الذي يترتب عليه آثا ا˝ر وحقوقا˝ مثل الحق في التظلم أو الطعن
عن قرار الرفض.
وإذا استعرضنا كافة الأمثلة التي اعتبرها الفقه والقضاء بمثابة قرا ا˝ر ضمنيا˝ يترتب عليه آثا ا˝ر قانونية
لاكتشفنا أن كل هذه القرارات الضمنية إس تنتجت من إج ار„ء أخر إيجابي يتضمن بحسب اللزوم
القانوني والمنطقي ذلك الق ارر الضمني ويترتب عليه بحسب اللزوم العقلي ودون تعسف في الإستنتاج.
وعلى ذلك فالقرار الضمني الوحيد الذي يمكن إستنتاجه هو رفض النيابة العامة لطلب الإدعاء
المدني بالقرار الصادر عنها أولا˝ بالتأشير بالنظر دون الموافقة أو بحفظ العريضة بالوارد ، وهو إن
لم يكن رفضا˝ صريحا˝ فهو رفض ضمني يستشف منه قرارها الإيجابي بحفظ العريضة.
وجدير بالذكر أن المنوط بالنيابة العامة طبقا˝ لنص المادة 1٩٩ مكرر هو الفصل بقبول تدخل
المجنى عليه بصفته مدعي بالحق المدني بالتحقيقات ومن ثم يضحي ق ارر القبول هو الإج ارء
اللازم التعبير عنه ص ارح ˝ة لانه يضيف إلي الرابطة الإجرائية الجنائية طرفا˝ أخر خارج عنها ،أم
السكوت عن قبول الإدعاء فلا مناص من اعتباره رفضا˝ لقبول التدخل في التحقيق بهذه الصفة.
جدي ا˝ر بالذكر أن الإجراء الذى يمكن أن يستشف منه ضمنيا˝ قبول الإدعاء المدنى هو التأشير على
الطلب بالتمكين من سداد رسم الدعوى المدنية أثناء التحقيق ، أو بصدور قرار النيابة بألا وجه مشفوع بقرار إعلان المدعى بالحق المدنى.
قد تكون هذه الإجراءات رغم عدم صراحتها فى قبول الإدعاء المدنى إلا أنها مؤدية إلى الإعتقاد
الذى له ما يبرره إلى قبول الإدعاء مدنيا˝ أما السكوت فلا يمكن أن يترتب عليه قول أو قرار.
الوجه الرابع: بطلان الق ارر الصادر من غرفة المشورة لعدم إنعقاد الخصومة فى الدعوى المدنية بغير إعلانها أو تحقق العلم اليقينى بها.
إتفق نص الماده 2٥1 من قانون الاجراءات الجنائيه مع نص الماده 6٨ من قانون مرافعات المدنية
والتجارية على أن الخصومة الجنائية لا يجوز أن تنعقد بغير إعلان إلى المدعي عليه فيها ليتحقق
العلم اليقيني بهذه الدعوي حتى يتسنى له مواجهتها بما يناسبها من دفاع او دفوع، وان الدعوي
المدنية التي لم يصل علمها إلى الخصم لا تنعقد بها الخصومة المدنيه.
وقضي أن حضور المدعي عليه في الدعوه المدنيه بالجلسه أو بالتحقيق وتوجيه الدعوه المدنية إليه
يغنى عن إعلانها لتحقق علمه اليقيني بها.
ولما كان ذلك الادعاء المدني على فرض حصوله بموجب تقديم عريضه الكترونيه الى النائب العام
كانت في غياب المدعي عليه فيها وهو " المتهم أو المشكو في حقه" ولم يتم إعلانه بها ولم يتم فى
مواجهته ليتحقق بها علمه اليقيني بما يقطع بعدم انعقاد الخصومه المدنيه وبالتالي لا يجوز قبولها ولا يترتب أي آثر قانوني عليها ولا ينبني عليها حق طالب الادعاء في أن ينصب نفسه مدعٍ بالحق
المدني لعدم انعقاد الخصومة ومن ثم فلا ينبنى عليه أى حقوق ت جيزها الدعوى المدنية والمدع فيها
وعلى أخصها حقوقه في استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لاقامه الدعوي الجنائيه، لتخلف شرط انعقادها كدعوي مدنيه.
لما كان ذلك وكان القرار الصادر من غرفه المشورة قد التفت عن هذا الدفع الذي دفع به المستأنف
ضدهما ولم يورده أو يرد عليه في حالة طرحه فإنه يكون مشوبا˝ بالبطلان الذي يجعله كأن لم يكن
لا يمكن أن ينتج أث ا˝ر قانونيا˝ في إلغاء القرار الصادر من النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوي الجنائية.
الوجه الخامس: عدم جواز نظر الاستئناف أمام غرفة المشورة دون سداد رسم الدعوى المدنية فى مواعيدها المقرره قانونا˝
حيث أن شرط سداد رسم الدعوى المدنية هو شرط لازم لنظر الدعوى ابتدا ˝ء بحيث لا يجوز نظرها
إلا بعد سداد رسمها وقد نظمت ذلك الماده /13 1 من قانون الرسوم القضائية التي قررت أنه يتعين
على المحكمه أن تستبعد نظر الدعوى من الجلسة إذا لم يتم سداد الرسم كله أو بعضه.
وقد ألزمت الماده 2٥6 من قانون الإجراءات الجنائيه المدعي بالحقوق المدنية بسداد الرسوم القضائية
إذ نصت على:
" على المدعى بالحقوق المدنية أن يدفع الرسوم القضائية ، وعليه أن يودع مقدما˝ الأمانة التى تقدرها النيابة العامة أو قاضى التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب ومصاريف الخب ارء والشهود وغيرهم ، وعليه أيضا˝ إيداع الأمانة التكميلية التى قد تلزم أثناء سير الإج ارءات".
وقد جاء النص بصيغة آمره بما يؤكد أنه ن ص ملز م وليس تنظيميا˝ يترتب على مخالفته البطلان،
لما استقر عليه فقها˝ وقضا ˝ء من أن النصوص الآمره أو الناهية هي من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على مخالتها البطلان طبقا˝ لنص المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية التى ترتب
البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلق بأى إجراء جوهرى.
لما كان ذلك وكان الأمر الصادر من غرفة المشورة قد قبل صفة المستأنف واعتبره مدعيا˝ بالحق
المدني دون سداد الرسوم مقر ا˝ر أن عدم سداده لرسوم إدعائه المدنى عقب إنتهاء التحقيقات ل ا
يصم إج ارءات الدعوى المدنية بالبطلان ولا يحجبها عن القبول ومن ثم فقد تحقق صفة المستأنف كمدعى بالحق المدنى أثناء تحقيقات النيابة العامة وقبل صدور ق ارر بالأمر بألا وجه فيها.(
هو تقرير فيه مخالفة لصريح نصوص القانون الآمرة والملزمة على ما سلف بيانه بما يصم القرار
بالبطلان الذي يفقده أى أثر قانوني قد ترتب عليه.
الوجه السادس: بطلان الق ارر لعدم إلت ازمه بأحكام ترك الخصومة الثابته بطلبات المستأنف
من المستقر عليه أن تنازل المستأنف عن الخصومة بالنسبة للمستأنف ضده يترتب عليه حتما˝ الحكم
بترك الخصومة.
وكان الثابت بمحضر جلسة 2٠24/11/٥ أن المستأنف قد قرر أمام محكمة الجنايات منعقدة
بغرفة المشورة بمناسبة نظرها للاستئنأف المقام منه ضد المشكو في حقه/ جمال خليل سويد ما هو نصه:
) والحاضر المستأنف قرر بأن المتهم الحقيقى فى الواقعة هو من يدعى/ محمد السيد فراج وسميرة
حاجى وطلب قبول طعنه بالإستئناف واستبعاد الأستاذ/ جمال سويد من الاتهام وأن المتهم الحقيقى هو محمد السيد فراج والسيدة/ سميرة حاجى فقط وإضافتهما بالأوراق وقصر الإتهام عليهما فقط
وقدم مذكرة بما يفيد ويؤيد طلباته الحازمة فى الإستبعاد والإدخال.(
وقد أكد ذلك بالمذكرة المقدمة منه أمام ذات الغرفة بتاريخ 2٠24/12/2 والتي طلب في ختامها
الآتي:
-1 بالتفضل بقبول الطعن بالإستئناف علي قرار إلا وجه لإقامة الدعوي الصادر في الجناية رقم
162٠2 لسنة ۲۰۲4 واصلها المحضر 1646 لسنة ۲۰۲۳ إداري عامرية أول شكلا˝ وذلك للإقرار
به في الميعاد وإدعائي مدنيا˝ بتاريخ 2٠24/6/٨ أثناء التحقيقات .
-2 وفي الموضوع: باستبعاد الأستاذ/ جمال سويد المحامي من الاتهام وبإحالة الأستاذ/ محمد
السيد فراج المحامي المتهم الحقيقي إلي محكمة الجنايات بتهمة الإشتراك في التزوير واستعمال
محررات مزوره وفق شهاده المحامي الاستاذ/ جمال سويد ومدير مكتبه الاستاذ/ إبراهيم حسين ووفق شهادة سميرة حاجي نفسها وذلك كله ثابت بالتحقيقات وبعريضة دفاع الأستاذ/ جمال سويد إليه إلي نيابة الإستئناف.
ولما كان ذلك يعني بما لا يدع مجالا˝ لشك أو تفسير أو تأويل ترك الخصومة بالنسبة للمستأنف
ضده جمال خليل سويد .
إذ قضى بأن: " الإقرار المقدم من المستأنف أمام المحكمة المختصه بالتنازل عن أختصام أحد
اطراف الخصومه يترتب عليه خروج هذا الخصم عن نطاق الخصومة وذلك نزولا˝ على نص المادة
143 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وكذلك نص الماده 26٠ من قانون الإجراءات الجنائية".
وقد جاء نص الماده 144 من قانون م ارفعات مؤكدا أن الأثر المترتب على ترك الخصم عدم قيام
الخصومة عن إجراء صراحة أو ضمنيا˝ أعتبر الإجراء كان لم يكن.
لما كان ذلك وكان المستأنف قد تنازل عن خصومته قبل المستأنف ضده الأول الأستاذ/ جمال خليل
سويد فإنه يكون قد تنازل عن إجراء الإستئناف الذي أقامه ضد المشكو في حقه ومن ثم يعتبر هذا
الإجراء كان لم يكن غير منتج لأي أثر وكان أجدر بغرفة المشورة أن تصدر أمرها بإعتبار استئناف
المستأنف قبل المستأنف ضده كأن لم يكن وتفصل فى جواز الإستئناف بالنسبة لباقي الخصوم.
)مرفق رقم 13 ، 14 تنازل الشاكى(
الوجه السابع: بطلان الق ارر الصادر من غرفة المشورة لسبق تنازل المستأنف عن استئنافه وإدعائه مدنيا˝ وذلك لعدم اختصام المتهمة الثانية فى الدعوى المدنية وقصرها على المستأنف ضده الأول ثم تنازله عن الإستئناف ، وهو ما يترتب عليه حتما˝ عدم قبول الإستئناف.
بإمعان النظر في العريضة المقدمة من المجني عليه إلى السيد المستشار النائب العام بطلب الإدعاء
المدني نجده قد قصرها على الأستاذ جمال سويد فقط دون غيره إذ جاء بهذه العريضة ما يلي:
)يرجى التفضل بقبول طلب الإدعاء المدنى والتعويض بمبلغ وقدره مليون جنيه مصرى كتعويض
مبدئى عن جميع الأضرار التى لحقت بى نتيجة خطأ المشكو فى حقه الأستاذ/ جمال سويد
المحامى والذى حضر وحده فى الجنحة موضوع الفحص وقدم المحررات المزورة واستلمها وحده
دون غيره بالأشتراك مع مجهول وذلك فى القضية رقم 1646 لسنة 2٠23 إدارى عامرية أول وعلى أستعداد لسداد الرسم.(
وهو ما يترتب عليه – إن سايرنا قرار غرفة المشورة بإعتبار أن هذه العريضة بما ورد بها هي إدعاء
مدني – إعتبار أن المجني عليه قد قصر دعواه المدنية على المشكو في حقه/ جمال خليل عبد
الرؤوف سويد دون باقي المشكو في حقهم.
حيث أن المدعي بالحق المدني يحق له أن يقصر دعواه المدنية بطلب التعويض على أحد الخصوم
دون غيرهم وأن دعواه المدنية قبل أحدهم لا ينصرف أثرها إلى غيره فتكون هذه الدعوة المدنية قد
أقيمت - إن صحت إجراءاتها - قبل المستأنف ضده الأول فقط دون الثانية.
ويكون إق ارره الثابت بتنازله عن اختصام المستأنف ضده الأول بمثابة تنازل عن الدعوى المدنية
برمتها والتي لم تقام إلا ضد المستأنف ضده الأول وحده.
ولما كان قرار غرفه المشورة قد خالف صحيح القانون ولم يعمل الأثر المترتب على تنازل المستأنف
عن إستئنافه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يصم قرارها بالبطلان المطلق الذي ينحدر إلى
حد الإنعدام للفصل في خصومة تم التنازل عنها.
الوجة الثامن: بطلان ق ارر غرفة المشورة بقبول الإستئناف وذلك للتقرير بالإستئناف بعد إنقضاء المواعيد القانونية
لو سايرنا قرار غرفة المشورة التي اعتبرت تقديم عريضة الرغبة في الإدعاء المدني هو بمثابة إدعاء
مدني يكتسب به المجني عليه صفه المدعي بالحق المدني ومن ثم أصبح ذا صفة في استئناف
الأمر الصادر بألا وجه لإقامه الدعوة الجنائية ولما كانت المادة 21٠ تجيج له هذا الإستئناف في
موعد غايته عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالقرار.
ولما كان من المستقر عليه أن العلم اليقينى: هو العلة والغاية من اشتراط إعلان أصحاب الشأن
بالقرارات والأحكام والدعاوى ولما كانت الغاية من الإعلان تتحقق بموجب أى إجراء كاشف عن العلم الحقيقى بحصول الإجراء وقد تبنت محكمة النقض نظرية العلم اليقينى بديلا˝ عن الإعلان فى
العديد من أحكامها إذ قضت محكمة النقض على أنه:
" وكان الطاعن وإن قرر بالطعن فى الحكم فى الميعاد القانونى إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا
بعد فوات ذلك الميعاد وكان عذر المرض الذى يتعلل به الطاعن كعذر قهرى حال دون حضوره جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالتالى عدم علمه بتاريخ
صدور ذلك الحكم قد ازل وثبت علمه اليقينى بتاريخ صدور الحكم المطعون فيه وذلك على النحو
الثابت من محضر توثيق التوكيل الخاص رقم 101 لسنة 1٩٩t توثيق محرم بك المرفق بملف
الطعن من أن الطاعن انتقل يوم 1٩٩t/t/10 إلى مكتب توثيق محرم بك وحضر أمام الموثق وأجرى التوكيل الذى تم التقرير بالطعن بمقتضاه فى اليوم التالى 1٩٩t/t/11 مما مفاده زوال
عذر المرض وعلمه بتاريخ صدور الحكم المطعون فيه منذ ذلك التاريخ الذى أجرى فيه التوكيل إلا أنه لم يودع أسباب طعنه إلا بعد الميعاد المحدد فى القانون محسوبا˝ من تاريخ إج ارء التوكيل
ومن ثم يكون الطعن مفصحا˝ عن عدم قبوله شكلا˝
)الطعن رقم 1٩70٩ لسنة tt ق جلسة 1 / t / (200t
وقضت أيضا:˝
" وكان الطاعن بفرض صحة عذر مرضه الذي يترتب عليه أن يبدأ ميعاد الطعن بالنقض وإيداع
الأسباب من اليوم الذي يعلم فيه رسميا˝ أو يقينيا˝ بالحكم قد تحقق علمه اليقيني في يوم 4 من
مارس سنة 1٩٩2 حيث حضر بذلك اليوم أمام محكمة الأشكال المقدم منه لوقف تنفيذ الحكم
المطعون فيه ومع ذلك فإنه لم يقرر بالطعن بطريق النقض ولم يقدم أسبابه إلا في 2٧ من مايو
سنة 1٩٩٥ متجاو ا˝ز - من تاريخ العلم اليقيني - ميعاد الأربعين يوما˝ المنصوص عليه في المادة
34 المشار إليها، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلا.˝
)الطعن رقم 114t٩ لسنة t٥ ق جلسة 2003/11/4 مكتب فني ٥4 ص القاعدة رقم (143)
وقضت أيضا:˝
" مما مفاده العلم اليقينى بما جاء بالتقرير من أنه قد حددت جلسة 1٧ من يناير سنة 1٩٩٥ لنظر
المعارضة وهو ما يسلم به الطاعن فى أسباب طعنه ـ فإن لزوم ذلك أنه علم بالجلسة التى حددت
لنظر معارضته ، ومن ثم يعتبر علمه إعلانا˝ صحيحا˝ بيوم الجلسة . ولا ضرورة معه لإعلانه على يد محضر ".
)الطعن رقم 144t0 لسنة t٥ق جلسة 1٩ (2004/2/
لما كان ذلك وكان الشاكى قد تقدم بالتظلم إلى السيد المستشار بعد صدور القرار بألا وجه لإقامة
الدعوى الجنائية ينعي فيه على هذا القرار ويطالب بإلغائه وذلك بتاريخ 2٠24/٨/1٩ كما ورد
بمذكرة النيابة وهو ما يدل على علمه اليقينى بصدور هذا القرار ، إلا أنه قام بإستئنافه في
2٠24/٩/1٨ أي بعد ما يقرب من شهر من تاريخ علمه اليقيني بما يصم استئنافه بعدم القبول
ويكون قرار قبول الإستئناف الصادر من غرفة المشورة كأن لم يكن ولا ينتج أث ا˝ر بمخالفته لنص
المادة 210 والتى نصت على أنه:
" ويحصل التقرير بالطعن بتقرير فى قلم الكتاب فى ميعاد عشرة أيام من تاريخ إعلان المدعى بالحق المدنى بالأمر".
)ي ارجع المرفق رقم ٩ مذكرة النيابة فى إثبات تظلمه من الق ارر(
مما تقدم يتضح بجلاء أن القرار الذى صدر من محكمة الجنايات منعقدة بغرفة المشورة والذى انتهى
إلى قبول الاستئناف شكلا˝ بإلغاء القرار الصادر من النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، هو
قرار صدر مشوبا˝ بعيوب إجرائية وقانونية تبطله بطلانا˝ يجعله في الحكم المعدوم واعتباره كأن لم يكن ولا يكون له أية حجية ولا صلاحية في إلغاء القرار الصادر من النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ويظل ذلك القرار قائما˝ منتجا˝ لأثارة القانونية مانعا˝ من إعادة محاكمة المتهم عن ذات الأفعال التي تضمنها ذلك القرار ، وهو ما يستوجب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالقرار سالف البيان.

يهمنا تفاعلك