مذكرة بدفاع
السيد/ أسامة ×××××××× (متهم)
في الجنحة رقم 2014 لسنة 2026 جنح المقطم، والمحدد لها جلسة 24 مارس 2026.
التعرض لأنثى ومضايقتها والتحرش بها لفظياً وتلك التهمة أسست النيابة العامة الموقرة أمر الإحالة إلى المحاكمة الجنائية على غرار ما ورد بتحريات المباحث وشهادة بجريها طبقاً لما هو وارد بمذكرة الإحالة مع طلب عقابه طبقاً للمادة 306 مكرراً / 1 من قانون العقوبات.
يلتمس دفاع المتهم القضاء ببراءته من التهمة المنسوبة إليه تأسيسا على الدفوع الآتية:
أولاً: تلفيق الاتهام مع التراخي المريب في الإبلاغ، واستحالة حدوث الواقعة بالصورة المروية، والتناقض الفج والبين في أقوال الشاكية، والإعراض التام بالأخذ بشهادة شهود النفي القاطعة.
ثانيا: بطلان أمر الإحالة لخلو الأوراق من ثمة دليل مادي أو قانوني معتبر، وقصور التحريات وتناقضها وعدم جديتها كونها بنيت على ظن وليس دليل.
ثالثا: انعدام الركنين المادي والمعنوي لجريمة التحرش اللفظي المؤثمة بنص المادة 1/1306 من قانون العقوبات انعداما تاما وانقطاع علاقة السببية.
لا شك ان التحرش جريمة أخلاقية ودينية وإنسانية فجة لذلك كان مناط المشرع المصري بتشديد عقوبتها ضد كل من تسول له نفسه ان يخدش حرمة الغير بالإشارة او القول او لمس مواطن العفة كما في جرائم هتك العرض لكن ما سأسرده هو ممن تعلمناه وقرئناه في قصص الاسلاف ليس استهلالاً مرسلاً وليس افلاساً عند الدفاع، بل كونه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحوادث جمة وفجة اوجعت الإنسانية من طيات ظلم مبين أراد الدفاع منها تحمل امانته امام الله وان يحمل المحكمة الموقرة كذلك امانتها امام الله لا علي سبيل الترهيب أو الشك في نيل العدالة، بل لأن التاريخ ارجى واعدل شاهد ومن باب وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، وقبل أن أخوض في تفاصيل تلك الدعوى، أود أن أبدأ من حيث يجب أن تبدأ العدالة، من مبدأ أن الاتهام يظل مجرد ادعاء يحتمل الصدق ويحتمل أيضاً الكذب، حتى يقوم على الادعاء دليل يقيني قاطع او قرينة قاطعة ودامغة تستطيع معها المحكمة أن تعاقب بكل الجزم واليقين كل من تعدى على حقوق الغير أياً كانت جريمته.
معالي المستشار الموقر، تعلمنا من قصص الأسلاف السابقين أن الأصل في الانسان البراءة وان الاتهام كثيراً قد لا يقوم على وجود ضرر حقيقي، ولكل إنسان غايته ومبتغاه في توجيه اتهامه أحياناً.
. فماذا لو لم ينطق الرضيع ببراءة يوسف ضد موجة اتهام امرأة العزيز بمراودتها عن نفسها؟
لقيل عن يوسف عليه السلام بما ليس فيه وحاشاه الكريم بن الكريم بن الكريم.
. وماذا لو كانت السيدة عائشة شهدت اتهامها بالزنى في عصر غير عصر الرسالة ولم تكن زوجة نبي ولم تنزل براءتها في قرآن يتلى إلى يوم بعث كل البشر ؟
لقيل عنها رضى الله عنها ما ليس فيها.
. وماذا لو لم ينطق عيسى عليه السلام في المهد عن براءة الطاهرة المطهرة مريم عليها السلام لثبتت اتهامات اليهود وقالوا عنها البشر ما ليس فيها.
إن ما أود أن أشير إليه في زماننا، من أين لنا برضيع يوسف؟ ومن أين لنا بنطق عيسى في المهد؟ ومن أين لنا بوحي جبريل عليه السلام.
إن الظلم وأيضاً الحق مساران موجودان لكن لا يتوازيان إلى أن تقوم الساعة، وبانقطاع الحجج الدامغة ضد موجات الادعاءات والاتهامات التي لا توجد عليها دليل سوي رواية من يتهم غيره جعل الله لنا من عدله وميزانه إرساء القضاء في الأرض وجعل مناطه قائماً على غاية واحدة
آثر الدفاع ضم هذه الدفوع لارتباطها الوثيق ببعضها البعض، مراعاة لتجنب إهدار وقت المحكمة
أولاً: انهيار الرواية من أساسها وهي المفارقة الجغرافية التي تهدم رواية التبع والممثلة في القانون بوصف (القصد الجنائي) !
وهنا ينكشف حقيقة تلك الاتهام بأكمله والنقطة التي تنسف القضية من جذورها ففي اعتراف الشاكية بتحقيقات النيابة العامة، قالت بأن مسقط رأسها ومحل اقامتها في محافظة السويس وتعود يومياً للسويس من القاهرة، لكن يوم الواقعة وبشكل لا يمكن تفسيره منطقياً، ادعت أنها غيرت خط سيرها لتستقل أتوبيس خطه زهراء المعادي !
عناية المحكمة الموقرة، التحليل المنطقي والقانوني لذلك الادعاء لا يمكن تفسيره إلا كالآتي:
. جغرافيا: لا يوجد أي رابط منطقي أو جغرافي بين مسار الشاكية التي تعود يومياً إلى السويس باعترافها الصريح بالتحقيقات، وبين اتوبيس نقل عام مساره باتجاه زهراء المعادي، فهما اتجاهان مختلفان تماماً ومتضادان وسأوضح لاحقاً ما أعني بخريطة بصرية حتى تكون الحقيقة واضحة وضوح الشمس.
. قانونيا : المتهم هو الذي يسكن في دار السلام أي أنه كان على خط سيره الطبيعي واليومي المعتاد للعودة لمنزله بعد الانتهاء من عمله.
تحليل المسارات الجغرافية دليل الترصد العكسي وكيدية الاتهام ما يقصده الدفاع هنا ليس مجرد رسم توضيحي، بل كشف زيف رواية المجني عليها من جذورها وتهافت المنطق الذي استندت إليه الشاكية وبالنظر إلى هذه الخريطة ومطابقتها بأقوال الشاكية في التحقيقات يتضح الآتي:
أولاً: المسار الطبيعي والفعلي للشاكية المسار العلوي بالخريطة أقرت المجني عليها في التحقيقات أنها تقيم بمحافظة السويس وتعود إليها يومياً من القاهرة، وهو ما يقتضي منطقياً وقانونياً وواقعياً أن تسلك المسار المباشر من أمام محطة الأتوبيس الترددي المشار إليها بعلامة النجمة في الشكل (أ)، لتقطع كوبري المشاة وتستقل وسيلة مواصلاتها المباشرة للسويس هذا هو مسارها اليومي المعتاد الذي اعترفت به، وهو المسار الوحيد الذي يحقق هدفها في العودة لمنزلها.
ثانيا: تغيير المسار غير المبرر اقرت المجني عليها بكونها يوم الواقعة غيرت مسارها المعتاد واتجهت الى زهراء المعادي، وبررت ذلك بعبارة واهية قائلة: أنا معرفش اليوم ده غيرت مساري ليه بس علشان أنا كنت خايفة منه!
وهنا يقف المنطق مذهولاً؛ فالتوجه لزهراء المعادي يعني الابتعاد تماماً عن طريق السويس والاتجاه نحو طريق ومسار العين السخنة، وهو مسار لا يخدم وجهتها نهائياً ولن تسلكه المجني عليها أصلا، بل يلزمها إذا وصلت لزهراء المعادي أن تعود مرة أخرى لنفس النقطة الأولى لتبدأ رحلة العودة للسويس! إنه تحرك بلا هدف، وعبث لوجستي لا يأتيه عاقل، إلا إذا كان الهدف هو وضع نفسها عمداً في مسار عودة المتهم.
في المقابل نجد أن المتهم يسلك مساره الطبيعي واليومي حيث يبدأ من أمام جهة عمله محطة البارون الأتوبيس الترددي مستقلاً حافلة زهراء المعادي (المسار الأزرق) ليتوجه منها إلى محل إقامته بدار السلام المسار الأصفر باتجاه النيل.
ويعزز ذلك شهادة شاهد النفي الحاج بدر عبد العزيز، الذي أكد في التحقيقات أن المتهم استقل الحافلة من أمام جهة عمله محطة البارون، مما يقطع بأن المتهم كان في رحلة عودة روتينية ومنطقية، بينما كانت الشاكية في رحلة ترصد غير منطقية وايضاً ما أكدته التحريات بأن التقاء المتهم بالمجني عليها كان بمحض الصدفة.
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هنا من كان يتعقب من؟
إن الشاكية لم تكن ضحية صدفة عابرة، بل كانت مهندسة الموقف بأكمله، تركت مسارها الطبيعي الموصل لبيتها، وسلكت مساراً غريباً لا هدف منه إلا التواجد في ذات الحافلة التي يستقلها المتهم يومياً، لتؤسس بعد ذلك ادعاءها الكيدي إن هذا الترصد العكسي هو الدليل الأكبر على أن الواقعة لم تكن تحرشاً، بل كانت كميناً تم إعداده بعناية لتصدّر مشهد إعلامي على حساب سمعة وحرية شاب بريء.
لقد قدمت الشاكية بنفسها أفضل دليل على اصطناع تلك الادعاءات من خلال سلسلة من التناقضات التي لا يمكن لعقل أن يصدقها
.1 تغيير التهم ضد المتهم حسب ما يحلوا لها: فف واقعة الاتوبيس اعترفت بالتحقيقات وبتصريحات لوسائل إعلامية واخبارية بأنها بدأت بالصراخ حرامي، وعندما لم تجد الدعم، غيرت التهمة بدم بارد إلى متحرش ظنا منها حسب ما اقرت انها ستلقى الدعم اذا قالت حرامي وليس متحرش. على الرغم من كون العرف المتعارف عليه بيننا بأن الأنثى تتلقى الدعم والمساندة في كلتا التهامين والدعم الأقوى في التحرش وليس السرقة .. لكن المجني عليها لم تتلقى الدعم لا في ادعائها هذا ولا ذاك مما يقطع يقيناً ان ما ادعت به لم يحدث اصلاً عناية المحكمة هذا التخبط ليس ارتباكاً، بل هو تلاعب وتلفيق متعمد، ولقد تعلمنا من الشرع ان المرأة في تمام صدقها شهادتها تعدل نصف شهادة الرجل كما ورد بالقرآن الكريم، ليس احتكاراً من شأن المرأة او الحط من قيمتها، ولكن لغاية اسمي يعلمها من خلق البشر بسم الله الرحمن الرحيم أن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى))، صدق الله العظيم هذا في حالة الصدق، فكيف بمن تكذب في جزء من الرواية واي رواية، بل اتهام قد يؤدى بحياة بريء للزج به في السجن ان لم يلقى او يجد بينة تزيح عنه تلك الادعاءات المرسلة
.2 الشاكية وحدها في هذا الكون تمتلك أذنين خارقتين لا يمتلكهما أحدا غيرها : ادعت أنها سمعت تفاصيل مكالمة هاتفية مسيئة من آخر الأتوبيس تصفها بأبشع العبارات بينما أكد الشهود بالتحقيقات وهي أيضا المسافة الكبيرة بينهما مسافة 2 متر تقريبا بينما الركاب صم بكم عمي !؟ لو صحت روايتها لتلقت الدعم الكامل من الركاب رجالاً ونساء عند الاستغاثة بهم لأن هذا حتميا يقتضي بما انها سمعت سيسمع جميع الركاب، بل العكس أن الجميع بما فيهم النساء قاموا بالدفاع عن الشاب. فهل كانت هي الوحيدة التي تملك هذه القدرة السمعية الخارقة؟ وحدها سمعت؟
.3 الخائفة التي لم تهرب حين التقت بمتحرش حسب ما وصفته انه تعرض لها سابقاً ! ادعت المجني عليها بالتحقيقات حين سئلت عن سبب تصويرها لفيديو واقعة الاتوبيس؟ لأنها كانت مرعوبة من المتهم، لكن على النقيض من ذلك الادعاء هيا بقيت في الحافلة لمدة ثلث ساعة كاملة بنص اعتراف الشهود بالتحقيقات وبالرغم من إقرارها بالتحقيقات انه المسافة بينهما كانت اقل من ذراع. الخوف سيدي الرئيس يدفع للهرب، لا للانتظار والتخطيط والتصوير، سلوك الشاكية اقل ما يوصف به هو سلوك من يجهز كميناً لا سلوك ابداً من يقع فيه. والسؤال المطروح بقوة بما أنها ادعت بالتحقيقات أنه تم التحرش بها قبل الواقعة بأسبوع مرتين ما الدافع الذي يجعلها أصلاً متواجدة في أتوبيس ليس هو خط سيرها، وبنفس الوقت بشهادة شهود النفي الذين عاصروا الواقعة ان تصوير الفيديو حدث بعد مرور ثلث ساعة من استقلالهم الأتوبيس؟ هل من المقبول والمنطقي سيدي الرئيس أن س من النساء سبق وتحرش بها أحاد الناس وتعدى عليها لفظياً ورماها بحجر وسيخ حديد، أن تلقى ذلك المتحرش، وعلى حد وصفها علمت أنه تتبعها ليستقل معها الأتوبيس، وتمكث في الأتوبيس لمدة تصل لـ 20 دقيقة لو كان ادعاؤها صحيحاً ما انتظرت تلك المدة ولغادرت الأتوبيس أو كانت ستستنجد بالناس من أول استقلال المتهم للحافلة لكن العكس صحيح ... ثلث ساعة وبينها وبين المتهم مد البصر، لكن لم يصدر منها أي استغاثة أو أن تقرر النزول وكأن الاتوبيس اضحى كمحطات مترو ابوابه مغلقة!!
تلك القضية لم تشهد فقط غياب شهود الإثبات لرواية المجني عليها، بل امتلأت بشهود النفي كل ركاب الأتوبيس، رجالاً ونساء، الذين عاصروا الواقعة، شهدوا بالفيديو الذي بثته الشاكية بأن المتهم لم يقترب منها، وبعضهم شهد بالفعل أمام النيابة العامة شهادة موحدة: لم نر ولم نسمع أي فعل تحرش أو سرقة او محاولة اقتراب من المتهم باتجاهها الأكثر من ذلك، أنهم دافعوا عن الشاب ضد اتهاماتها الهستيرية، هذه الشهادات الجماعية من أطراف محايدة لا مصلحة لها لا يعرفونها ولا يعرفونه هي بمثابة حكم بالبراءة من قضاة الواقع الذين كانوا في مسرح الأحداث.
بل واكثر من ذلك سيدي الرئيس إضافة لدفاع الناس عن المشكو في حقه ورغم ما بدر منها تجاه المتهم والركاب اعترفت ان المشكو في حقه طلب من الاتوبيس ان يوصلهم لأقرب نقطة شرطة وهذا سلوك من يثق في كونه لم يتعدى على احد ومع ذلك ورغم وصولهم لنقطة شرطية تابعة للمرور اعترض الركاب على ان هذا المتهم لم يفعل شيئا من ادعاءاتها هذا ما يثبت لعدلكم من واقع التحقيقات ان المتهم قد اظهر وأبدى حسن نية لمواجهة اتهاماتها بالتوجه الأقرب قسم شرطة إضافة لدفاع الركاب عنه وهم أطراف محايدة، إضافة الي الادعاء الأول للشاكية قبل واقعة الاتوبيس بأسبوع انها استغاثت بالمارة من الناس لكن مع الأسف لم يلتفت اليها احد رغم تواجدهم تلك الادعاءات سيدي الرئيس هل يمكن ان نصدقها ونحن من هذا الشعب ونعلم يقينا ما يجرى في تلك الاحداث ان وقعت؟ مرتين اعتداء ولا مجيب ولا نصير لتلك الشاكية حتى لو فرد واحد ؟؟؟
الثابت من أوراق القضية ككل بالجنحة الماثلة ان الشاكية افردت 6 اتهامات ضد المتهم وتلك الاتهامات إجمالاً هي: 1- تحرش لفظي (معاكسة) 2- إلقاء سيخ حديدي صوب الشاكية 3- إلقاء قالب حجري صوب المجني عليها 4- سرقة 200 جنيه من الشاكية 5- شروع في سرقة الهاتف الخاص بالشاكية 6- تتبع الشاكي للشاكية.
تلك هي التهم التي اتهمت بها الشاكية المشكو في حقه، وجميعها تم نفيها نفياً قاطعاً على وجه الخصوص الاتهامات من رقم 2 إلى رقم 6.
أما الاتهام رقم (1) المتمثل في المعاكسة اللفظية، ظاهريا هو اتهام تم إثباته طبقا للتحريات، لكن مضمونا، هذا الاتهام تم نفيه !!!
وعلة ذلك تكمن بوضوح في استجواب المقدم أحمد محمد مصطفى جمعة رئيس مباحث قسم شرطة المقطم، أمام النيابة العامة بتاريخ 2026/2/10 الساعة 9 مساءً، حيث ورد على لسانه أثناء إدلائه عن مدى جدية التحريات الآتي:
س/ ما الذي توصلت إليه تحرياتك؟ ج/ أنا تحرياتي السرية توصلت إلى أن المتهم تقابل مع المجني عليها عرضاً الأسبوع الماضي وتعدى عليها لفظياً بألفاظ خادشة للحياء العام، ولم تتوصل عما إذا كانت بغرض الحصول على منفعة جنسية من عدمه.
س/ متى حدثت تلك الواقعة تحديدا؟ ج/ أنا تحرياتي توصلت إلى أن تلك الواقعة حدثت الأسبوع الماضي ولم تتوصل إلى تحديد اليوم تحديداً، ولكن توصلت إلى أن تلك الواقعة حدثت في تمام الساعة التاسعة صباحاً. وهنا مربط الفرس عناية المحكمة كيف يزعم السيد مأمور الضبط القضائي مجري التحريات بوجود معاكسة لفظية من أسبوع، لكن بنفس الوقت يقر بالتحقيقات وبإدلاء شهادته امام النيابة العامة انه لم يتوصل ليوم المعاكسة !!!!! على أي أساس وبأي منطق !!! إثبات ونفي في آن واحد !!
ثم يتبع النفي ادعاء أن الواقعة حدثت التاسعة صباحاً !! اليس من المنطق بما أنه لم يتوصل لليوم أن لا يكون قادراً على أن يصل للساعة التي ادعى فيها بوجود معاكسة !!! مما يثبت يقيناً لعدلكم أن هذا الادعاء منقول فقط عن رواية الشاكية بالنص من محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة أو تحريات قائمة على الاستنتاج والظن، ولن تخرج تلك التحريات عن أحد الاحتماليين الواردين.
لما كان ذلك وقد تواترت أحكام محكمة النقض المصرية على: وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح لأن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب، إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته في الإثبات. " نقض جلسة 1990/3/22 مجموعة أحكام النقض س 41 رقم 62 ص 546)
الأشد غرابة أن النيابة العامة الموقرة، رغم إجادتها للتحقيق بكل حياد لكلا الطرفين، ورغم استدلالها لحكم محكمة النقض الوارد ذكره بمذكرة الإحالة، ومع ذلك لم تصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لغياب الدليل ولوضوح الهذر برواية الضابط مجري التحريات بالإثبات والنفي في آن واحد، وكذا أي دليل مادي آخر، بل أسست إحالة الجنحة الماثلة على تحريات مضمونها كلياً نفي الاتهامات الموجهة للمشكو في حقه !!!
القضية الماثلة لها شقين حسب ادعاء الشاكية بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة العامة لها شقين: الأول واقعة مزعومة حدثت قبل أسبوع من حادثة الأتوبيس وتضمنت محاولة تعرف من المشكو في حقه تجاه الشاكية واعتداء بسيخ حديدي وقالب حجري وألفاظ خادشه والشق الثاني واقعة الأتوبيس التي تم توثيقها بالفيديو وكلا الشقين ينهاران أمام أبسط قواعد المنطق والقانون.
أولاً: انعدام الركن المادي: إن الركن المادي للجريمة، وهو الفعل الملموس، قد انعدم تماماً في كلا الواقعتين . ففي الشق الأول: تمثل في ادعائها برغبة المتهم بالتعرف عليها فنهرته ثم مضت، واليوم الذي يليه استوقفها محاولاً التعرف عليها فلم تستجب فرماها بعصا حديدية وقالب حجري وتعرض لها بألفاظ خادشه للحياء تمثلت في بص الشرم - ط ة دي _ المتاكة، فقالت أنا هوريك مين الشـ - وطة دي). . الشق الثاني : تمثل في ادعائها عبر بث فيديو مرئي في أتوبيس نقل عام متجه لزهراء المعادي كانت تستقله الشاكية ويستقله المشكو في حقه.
نلحظ من رواية الشاكية عن الواقعتين عدة تناقضات لا يمكن أن تستقيم بها رواية صحيحة، بل أقل ما توصف به أنها رواية هزلية من تأليف وإخراج الشاكية. ما ورد على لسانها بتحقيقات النيابة العامة حين سئلت عن واقعة التحرش اللفظي الواقعة التي حدثت قبل حادثة الأتوبيس بأسبوع س/ ألم تقومي بالاستغاثة بالمارة في ذلك الموقف؟ ج/ أنا حاولت بس محدش عمل أي حاجة، أنا زعقت وقولت في حد بيضايقني والناس التفتت وكملت طريقها ومحدش عملي أي حاجة لما أنا كنت بتشتم.
هذا يعني أن الشاكية تعرضت لواقعتين اعتداء على فترات زمنية مختلفة، وفي المرتين استنجدت بالناس لكن على حد وصفها في التحقيقات أن الناس بقت سلبية جداً " وتحيزوا للمشكو في حقه ولم يقم أحد بالدفاع عنها، وهذا أمر في غاية الغرابة عن عادات وتقاليد الشعب الذي تعرفه المحكمة، أنثى يتم التعرض إليها مرتين والحاضرون يقدمون الدعم للمتهم مما يجعل من روايتها رواية هزلية وغير منطقية الحدوث.
إضافة لذلك سيدي الرئيس النيابة العامة توجهت لمحل ادعائها وعاينت المكان بتاريخ 2026/2/14 ولم ترصد وجود أي كاميرات تؤكد و تبرهن به روايتها، وأثبتت ذلك بمحضر التحقيق. وكذلك بسؤال الضابط مجري التحريات بتاريخ 2026/2/10 عن حقيقة ادعائها أثناء مثوله للتحقيقات، أفاد بأن تحرياته لم تتوصل لصحة ادعائها بقيام المتهم بإلقاء عصا حديدية وقالب حجري صوب المجني عليها.
وترسيخاً لأحكام محكمة النقض ففي حكم لها نصت على: إن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. " 1977/2/6 الطعن رقم 5015 لسنة 46 ق جلسة
ثانيا: انعدام الركن المعنوي انتفاء القصد الجنائي): حتى على فرض المستحيل بصدق روايتها، فأين القصد الجنائي الذي يقول بتتبع المتهم للشاكية ومعاكستها؟ التحريات نفسها التي أسست عليها النيابة الموقرة أمر الإحالة نفت تتبع المتهم للشاكية وأن لقاءهم كان بمحض الصدفة، مما يهدم ركن القصد الجنائي من أساسه.
والأهم من ذلك، أن الألفاظ التي ذكرتها الشاكية يا شروطة يا مت - اكة)، على فرض المستحيل بصحة ادعاءها، فتلك العبارات ليست تحرشاً، بل قيدها ووصفها باعتبارها عبارات مشينة هو سب وقذف وليس تحرشاً.
ثالثا: انقطاع علاقة السببية بين الفعل المنسوب للمتهم وبين الضرر المدعى به من قبل مجني عليها وذلك لتدخل فعل المجني عليها كعامل أجنبي ومستقل استغرق أي فعل مفترض، حيث ثبت من الأوراق أن صراخ الشاكية وتصويرها لم يكن وليد لحظة تحرش، بل كان وليد تدبير مسبق وتراخ مريب وتناقض في الرواية، مما يقطع الصلة القانونية والمنطقية بين مسلك المتهم وبين ادعاءات الشاكية.
ختاما بالتمعن في حديث النبي صلي الله عليه وسلم : (ادرءوا الحدود بالشبهات) نجد له أصل عظيم في الشريعة، ومفاده أن العقوبة لا تقام مع وجود شك معتبر، وأن الأصل براءة الإنسان حتى يثبت العكس بدليل يقيني جازم ودفاعي هنا ليس دفاعاً قانونياً فقط بل هو دفاع من منطق شرعي أيضا.
فالشرع قبل القانون قرر أن الشك يُفسر لصالح المتهم، وأن الأعراض لا تمس بظنون أو روايات مرسلة بلا دليل. ورغم أن ما عرض من أوراق وتحريات وشهود نفي في تقديري يقطع بانتفاء الاتهام أصلاً وعدم وجوده اذ ان سلوك الشاكية هذا، خاصة مع ادعاءاتها بالتعرض لاعتداءات سابقة وبقائها في أتوبيس من المستحيل أن يكون خط عودتها للسويس، يثبت أننا أمام قصة مختلقة ومؤلفة من ألفها إلى يائها.
والدفاع لا يراوده شك أن المحكمة الموقرة سترى هذه الحقائق الدامغة وستنتصر للحقيقة المجردة لتعيد الحق لصاحبه ولتثبت أن الباطل كان زهوقاً، وأن العدالة وإن تأخرت لا تموت أبداً على منصات القضاء.
واستهلالاً بالحديث الشريف لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البيئة على من ادعى. فأين البينة؟ وأين شهود الإثبات؟ وأين هي التحريات التي أثبتت شيئاً ضد المتهم، بل العكس تماما التحريات التي أسست عليها النيابة الموقرة أمر الإحالة للمحاكمة نفت جميع اتهامات المجني عليها خمس اتهامات نفى قاطع والاتهام محل الإحالة أيضا كما اوضحنا أعلاه هو أيضا اتهام منفى نفى واضح ولكن هذا النفى يتضح بشهادة مجرى التحريات امام النيابة العامة.
يلتمس دفاع المتهم من عدالة المحكمة الموقرة القضاء:
أولاً: في الدعوى الجنائية: ببراءة المتهم أسامة محمد رمضان، مما نسب إليه من اتهام، ورفض الدعوى المدنية المقامة من الشاكية المدعية بالحق المدني لعدم أحقيتها وكيدية ادعائها.
ثانيا: في الدعوى المدنية المقابلة التي أقامها المتهم ضد الشاكية: بقبول الادعاء المدني المقابل شكلاً كون الرسم تم سداده، وفي الموضوع بإلزام الشاكية المدعى عليها مدنيا بأن تؤدي للمتهم مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، جبراً للأضرار المادية والأدبية الجسيمة التي لحقت به جراء هذا الاتهام الكيدي والتشهير به، مع إلزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
يهمنا تفاعلك