الأستاذ/ طلعت سمير
المحامي بالنقض والدستورية العليا
التكييف النهائي للدعوى: خطورته في أحكام عدم الاختصاص والإحالة
هناك مسألة فنية جد خطيرة نود نشرها لتحقق انتفاع الأساتذة الأجلاء من شباب المحامين بها، وهي تتعلق بأحكام عدم الاختصاص النوعي أو القيمي بنظر الدعوى والإحالة للمحكمة المختصة.
إذا تضمن الحكم تكييفاً لموضوع الدعوى وطلباتها على نحو خاص، ثم وجد أن هذا التكييف يعطي الاختصاص لمحكمة أخرى (سواء نوعياً أو قيمياً)، فإن هناك مسألة فنية لا يعطي لها كثير من السادة المحامين اهتماماً كبيراً رغم خطورتها؛ وهي أن هذا التكييف -إذا كان في غير مصلحتك- سوف يكون **نهائياً وملزماً** للمحكمة المحال إليها الدعوى، وذلك إذا صار حكم عدم الاختصاص نهائياً لعدم الطعن عليه بالاستئناف أو تأييده استئنافياً.
من الجدير بالذكر أن عدم الاختصاص الولائي غير ملزم للمحكمة المحال إليها، مما يفتح الباب للتنازع السلبي بين مجلس الدولة والقضاء العادي. وقد حسمت المحكمة الدستورية العليا هذا الأمر في الدعوى رقم 2 لسنة 45 دستورية، بعدم دستورية نص عجز المادة 110 مرافعات بشأن إلزام المحكمة المختلفة ولائياً بالحكم في الدعوى.
بناءً عليه، تظل المحكمة المحال إليها ملزمة بالتكييف طالما كانت المحكمتان (المحيلة والمحال إليها) تابعتين لجهة قضائية واحدة وصار الحكم نهائياً.
طاب مساءكم
يهمنا تفاعلك