حق الحبس

محامين الاسكندرية محامي ندب خبير حق الحبس حكم نقض قانون الإيجارات
تم الإعداد بواسطة:
فريق تحرير محامين الاسكندرية
حكم محكمة النقض 2024، حق الدفاع، ندب خبير، حبس العين المؤجرة، القانون المدني المصري، فسخ عقد الإيجار، مصروفات تحسين العقار، أحكام النقض الحديثة، الدائرة المدنية

مبدأ قضائي هام: رفض ندب الخبير اذا كان وسيلة إلااثبات الوحيدة يعد إخلالاً بحق الدفاع

للمستأجر أو الحائز أن يمتنع عن رد العين إذا امتنع الطرف الآخر عن الوفاء بما أنفقه من تحسينات

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة " الأربعاء " (ب) المدنية

برئاسة السيد القاضي / عطاء سليم (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة القضاة / د / مصطفى سعفان، حسن إسماعيل، رضا سالمان، أحمد عبد الحليم مهنا (نواب رئيس المحكمة)

وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد كامل.
وأمين السر السيد / صلاح على سلطان.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة، في يوم الأربعاء ٧ ذو القعدة سنة ١٤٤٥ هـ الموافق ١٥ من مايو سنة ٢٠٢٤ م، أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٦٧٠ لسنة ٩٣ ق.

" الوقائع "

في يوم ١٠ / ١ / ۲۰۲۳ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة مأمورية الجيزة الصادر بتاريخ ۲۳ / ۱۱ / ۲۰۲۲ في الاستئناف رقم ۱۲۱۳٦ لسنة ۱۳٨ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي ٥ / ۲ / ۲۰۲۳ أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم.

وبجلسة ٢٠٢٤/٤/١٧ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة. وبجلسة ٢٠٢٤/٥/١٥ سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / " نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة - حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ٣٤٢٨ لسنة ۲۰۲۰ أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۹۹/۸/۱ والإخلاء والتسليم وفي بيان دعواه يقول إنه بموجب عقد الإيجار المشار إليه يستأجر الطاعن شقة النزاع من مالكها السابق، وإذ حَلَّ المؤجر المالك الجديد المدعي محل المؤجر بموجب عقد البيع المؤرخ ۲۰۲۰/۸/۸ فقد أنذر الطاعن (المستأجر ) بحوالة الحق وبعدم رغبته في تجديد العقد، فلم يمتثل ومن ثم كانت الدعوى.

وجه الطاعن دعوى فرعية ضد المطعون ضده بطلب الحكم بإثبات أن مدة العقد مدار التداعي هي (٥٩) عاماً) وطعن بالصورية المطلقة على عقد البيع سالف الذكر. حكمت المحكمة بتاريخ ۲۰۲۱/۱۱/۲۷ في الدعوى الأصلية بالطلبات وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۲۱۳٦ لسنة ۱۳٨ ق القاهرة مأمورية الجيزة" إيجارات، قضت المحكمة بتاريخ ۲۰۲۲/۱۱/۲۳ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

"وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه حقه في حبس العين المؤجرة لحين الوفاء له بقيمة كامل التشطيبات التي قام بها والمرافق التي أدخلها للعين على نفقته الخاصة، واطرح الحكم هذا الدفع ولم يُقْسِطُه حقه بالرد عليه وقضى بانتهاء عقد الإيجار مدار النزاع وإخلاء العين والتسليم، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه."

وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادتين ٢٤٦ ، ٥٩٢ من القانون المدني أن لحائز العين الذي أنفق مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسها حتى يستوفي ما هو مستحق له يستوي في ذلك أن يكون الحائز حسن النية أو سيئها، إذ قد أعطى القانون بهذه النصوص حق الحبس للحائز مطلقاً، ومن ثم يجوز للمستأجر أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه برد العين فيحبسها حتى يستوفي من المؤجر التزامه برد ما أنفقه من تحسينات أو ما زاد في قيمة العقار.

كما أنه من المقرر إذ كان التحقيق بواسطة أرباب الخبرة في الأصل جوازياً للقاضي إلا أنه إذا كان هذا التحقيق بواسطة الخبراء هو الوسيلة الوحيدة للخصم في إثبات دعواه فإنه لا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول.

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف احتياطياً بحقه في حبس العين المؤجرة مدار التداعي الراهن لحين الوفاء له بكامل قيمة التشطيبات التي قام بها والمرافق التي أدخلها بالعين على نفقته الخاصة، وطلب ندب خبير لذلك، وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع لعدم تقديم الطاعن ما يفيد إنفاقه المصروفات ضرورية أو نافعة للعين، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن بلزوم ندب خبير لمعاينة تلك التشطيبات وتقدير مدى ضرورتها أو نفعها للعين ومطابقة نفقاتها الفعلية مع ما قد يقدمه الطاعن لإثبات ما أنفقه.

وبالتالي لا تؤدي إلى حمل قضاء الحكم في هذا الصدد، مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب الذي جَرَّهُ إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة مأمورية الجيزة"، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

تعليقات