الجزء العاشر

جمال سويد جمال خليل سويد

المبحث الأول:

بطلان الق ارر الصادر من غرفة المشورة بإلغاء الق ارر الصادر من النيابة العامة )بألا وجه لإقامة
الدعوى الجنائية( واعتباره كأن لم يكن وما يترتب عليه من عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل
فيها بق ارر النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية حال كونه ما ازل ساريا˝ منتجا˝ لأثارة
القانونية ولم يلغ بإج ارء صحيح صالح لإلغاءه.

وذلك على التفصيل التالى:

من المستقر عليه أن القرار الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية هو
قرار يحوز حجية الأمر المقضي فيه وهو أمر مانع عن العودة إلى التحقيق مرة أخرى عن ذات
الواقعة إلا إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية وهو المستفاد
من نص المادة 1٩٧ من قانون الإجراءات الجنائية ، أو بصدور قرا ا˝ر من غرفة المشورة بإلغاءه إذا
تم استئنافه من المدعى بالحق المدنى وفق إجراءات توافق صحيح القانون طبقا˝ لنص المادة 21٠ من ذات القانون.

وهذه الحجية تثبت للأمر بألا وجه أيا كانت الأسباب التي بنى عليها قانونية كانت أو موضوعية وهى حجيه متعلقة بالنظام العام يجوز التمسك بها ولو لأول مرة امام محكمة النقض ، ويتعين علي محكمة الموضوع ان تعرض لهذه الحجية من تلقاء نفسها، واذا تمسك المتهم بهذا الدفع فيتعين علي
المحكمة أن تعرض له إيرادا˝ له وردا˝ عليه إن رأت عدم توافر شروطه، واغفال المحكمة الرد علي
هذا الدفع يعرض حكمها للنقض.

ي ارجع في هذا المعنى
)نقض 1٩t٩/10/13 مجموعة أحكام النقض س 20 ص ٥t، طعن رقم (208
)نقض 1٩٩8/2/2٥ مجموعة احكام النقض س 4٩ ص 2٩3 رقم 4t طعن رقم 8737 لسنة t0 ق( )نقض 1٩7٥/٥/18 مجموعة احكام النقض س 2t ص 431 طعن رقم (100

ومن نوافل القول أن الأمر الصادر بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية لا يمكن الغائه إلا بإجراء
صحيح متفق مع نصوص القانون المنظمة لحالات إلغائه، وأن الإجراء الباطل لا يجوز الإعتماد عليه في إلغاء القرار، وأن أسباب إلغاء القرار بألا وجه وتقديم المتهم للمحاكمة الجنائية هو إجراء
خاضع لرقابة محكمة الموضوع باعتباره قرا ا˝ر متعلقا˝ بعمل من أعمال التحقيق يخضع من حيث
شروطه الشكلية والموضوعية إلي رقابة محكمة الموضوع باعتباره إجرا ˝ء من إجراءات الدعوى كان
سندا˝ لإتصال المحكمة بالدعوى والتي لا يجوز أن تتصل بالدعوى إلا بإجراءٍ صحيحٍ لا يشوبه
البطلان أو الانعدام.

بل قضي أن ذلك الإجراء خاضع من حيث قواعد الاختصاص والرقابة الدستورية الي الطعن عليه:
)نقض 2000/12/11 طعن رقم 180٥ لسنة t2 ق(

ذلك أن الاتهام الجنائي كما قررت المحكمة الدستورية العليا لا يناقض الجريمة المنظمة ولا يجوز
الفصل فيها بعيدا˝ عن قيم الحق والعدل الغائرة جذورها في القواعد المبدئية التي التزمتها الأمم
المتحضرة وارتضتها سلوكا لها وهو ما يعني أن الحرية الشخصية لا يجوز التضحية بها في سبيل
صون دليل باطل او التغافل عن إجراء غير جائز قانونا.˝

وقد أوجب القانون على من يريد تعييب إجراء من إجراءات التحقيق ان يثير هذا التعييب ويتمسك
به أمام محكمة الموضوع.
)نقض 41t لسنة 1٩82 مج س 33 ص (441

(٩40ص (304ص (t2tص مج س 34 مج س 3٥ مج س 38 1٩83/11/10 1٩84/3/18 1٩87/4/21 )نقض )نقض )نقض

ومن هذا المنطلق فإن الدفاع يطعن على الق ارر الصادر من محكمة الجنايات منعقدة في غرفة
المشورة بإلغاء الق ارر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من السيد المستشار المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية، بالبطلان المطلق.
وذلك وفق الأوجه التالية:

الوجه الأول: بطلان الق ارر الصادر من غرفة المشورة بقبول الإستئناف وذلك لعدم ادعاء المجنى عليه مدنيا˝ أثناء التحقيق
حيث نصت المادة 1٩٩ مكرر من قانون الإج ارءات الجنائية على:
" لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعى بحقوق مدنية أثناء التحقيق في الدعوى وتفصل النيابة
العامة في قبوله بهذه الصفة في التحقيق خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الإدعاء ، ولمن رفض طلبه
الطعن في قرار الرفض أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة خلال ثلاثة أيام تسرى من وقت إعلانه بالقرار".

ونصت المادة 210 من قانون الإج ارءات على:
" للمدعى بالحقوق المدنية الطعن في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى
إلا إذا كان صاد ا˝ر في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت
منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها مالم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون
العقوبات .

ويحصل الطعن بتقرير فى قلم الكتاب فى ميعاد عشرة أيام من تاريخ إعلان المدعى بالحق المدنى بالأمر ، ويرفع الطعن إلى محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة في مواد الجنايات وإلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة في مواد الجنح والمخالفات ويتبع فى رفعه والفصل فيه الأحكام المقررة في شأن استئناف الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق ، ضد موظف أو مستخدم
عام أو أحد رجال الضبط الجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها."

ولما كان المستخلص من المادتين سالفي البيان أن طلب الإدعاء بالحق المدني لا يجوز إبدائه
إلا أثناء التحقيق، ولا يجوز إبدائه بعد قفل باب التحقيق.
ولما كان الثابت بمحاضر جلسات نظر استئناف القرار الصادر من النيابة العامة بالا وجه الإقامة
الدعوى الجنائية أمام غرفه المشورة وبالمذكرات المقدمة الى الغرفة أن المستأنف ضدهما قد دفعا
ذلك الاستئناف بعدم القبول نظرا˝ لأن المجني عليه لم تتحقق فيه صفة المدعي بالحق المدني
اللازمة لقبول استئنافه.

ذلك ان الثابت بالتحقيقات ومرفقاتها الاتي:
قامت النيابة بالانتهاء من التحقيقات ورفعها إلى السيد المستشار المحامي العام بمذكرة رأت فيها
إحاله المتهمين إلى المحاكمة الجنائية عن واقعه تزوير الشهادة المرضية موضوع دليل العذر
المقدم الى محكمه الجنح المستأنفة وما حواه من أختام ومرفقات وكان ذلك آخر إجراء تم في
الدعوة واقفل به باب التحقيق وقد كان بتاريخ 2024/t/10
بينما أتصلت النيابة التى تجرى التحقيق بطلب الادعاء المدنى المقدم بالعريضة الإلكترونية
والمحال إليها لإتخاذ اللازم قانونا˝ فى 2024/t/2٥ ) أى بعد إنتهاء التحقيق وليس أثناءه( وعليه
فيكون المجنى عليه لم يدع مدنيا˝ أو يطلب هذا الادعاء من النيابة المختصة بالتحقيق إلا بعد
انتهاء التحقيق ورفع التحقيقات والقضية برمتها إلى السيد المستشار المحامى العام الأول بمذكرة
رأى بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية.

وهو ما يؤكد عدم إكتساب المجنى عليه صفة المدعى المدنى أثناء التحقيق ومن ثم فلا يجوز له
إستئناف الأمر الصادر من النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، وإن قام بهذا الاستئناف
يكون إجرا ˝ء مشوبا˝ بعدم القبول .. فإذا خالف القرار الصادر من غرفة المشورة هذا الواقع وقبل
الاستئناف على سند من أن عدم إجابة النيابة للمجنى عليه طلب الإدعاء المدنى المقدم معه بعد
إنهاء التحقيق هو بمثابة موافقة ضمنية على الإدعاء المدنى فإنه بذلك يكون قد خالف صحيح
القانون وشابه فساد فى الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله
بما يصم القرار بالبطلان المطلق لتعلقه بالنظام العام ولا يمكن الاستناد إلى هذا القرار الباطل
كسند قانونى قادر على إلغاء القرار بألا وجه والذى يبقى قائما˝ منتجا˝ لأثارة القانونية.
) ارجع مرفق t )أ( مذكرة النيابة بإنهاء التحقيق وتقديم المتهمين إلى المحاكمة.(

الوجه الثانى: بطلان القرار الصادر من غرفة المشورة بقبول الاستئناف لسبق رفض طلب الادعاء المدنى المقدم من المجنى عليه من النيابة بقرار صريح
بالتزامن مع انتهاء التحقيقات تقدم المجني عليه هاني أحمد عبده خلف الله في 2٠24/6/٨ عن
طريق منظومه العرائض الإلكترونية الموحدة للنائب العام بعريضة موضوعها )رجاء قبول طلب
الإدعاء المدني والتعويض بمبلغ مليون جنيه كتعويض مبدئي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة
لخطا المشكو في حقه/ جمال سويد المحامي بتقديم محررات مزوره بالاشتراك مع مجهول في
القضية رقم 1646 لسنه 2٠23 اداري عامرية أول مع استعداده لسداد الرسوم المقررة.(
أحال السيد المستشار النائب العام تلك العريضة إلى المكتب الفني الذي أحالها بدوره إلى نيابة
الدخيلة الكلية لاتخاذ اللازم قانونا˝ والتي أحالته بدورها الى النيابة الجزئية )نيابة العامرية أول(
بصفتها النيابة المهيمنة علي التحقيقات في 2٠24/6/2٥ والتي أمرت بدورها بتكليف الموظف
المختص بطباعه العريضة وقيدها برقم إداري واستيفائها بسؤال مقدمها في مضمونها والعرض إلكترونية( عريضة )مرفق 11 القانون. صحيح وفق فيها للتصرف

بعد استيفاء قرارات النيابة الجزئية وإرفاق ما يدل على عدم إدعاء المجني عليه مدنيا˝ أثناء التحقيق
وسداد الرسم قررت نيابة الدخيلة الكلية حفظ العريضة في 2٠24/٨/21
)راجع مرفق 10 صورة عريضة إلكترونية(

وإذ صدر قرار النيابة الكلية على عريضة الإدعاء المدني المقدم من المجني عليه بحفظ العريضة
وهو قرار صريح برفض طلب الادعاء المدني الوارد بالعريضة قامت به النيابة إستعمالا لحقها
الوارد بنص المادة 1٩٩ مقرر من قانون الإجراءات الجنائية التي منحت حق الفصل فى قبول
طلب الادعاء المدني ، فلم يكن أمام المجني عليه إلا أن يطعن في هذا القرار في الميعاد القانوني
إلا أنه لم يفعل واكتفى بأن يقدم تظلما˝ إثر تظلم يشكو فيه السيد رئيس نيابة الدخيلة لعدم تمكينه
من استئناف الأمر على سند من أنه لم يدعي مدنيا )مما ا دى خلاصا˝ من إلحاحه( – إلى تمكينه
من الاستئناف وسداد رسم الدعوة المدنية بعد صدور القرار بألا وجه لإقامه الدعوة الجنائية وهو
مجرد إجراء إدارى لا يضفي على المجني عليه صفه المدعي بالحق المدني بعد أن رفضت
النيابة إدعاءه ، ولأن هذا الإجراء قد تم بعد إنتهاء التحقيق وصدور قرار بألا وجه لإقامه الدعوة
الجنائية فالإدعاء المدني يجب أن يثبت حصوله واكتمال إجراءاته أثناء التحقيق طواعية لنص
المادة 1٩٩ مكرر من قانون الاجراءات الجنائية.

لما كان ذلك وكان القرار الصادر من محكمه الجنايات منعقدة بغرفه المشورة بقبول استئناف
المجني عليه شكلا˝ )دون أن يعرض لذلك الرفض الصريح لإدعائه مدنيا(˝ وما ترتب عليه من
إلغاء القرار بألا وجه يكون قد صدر مشوبا بالبطلان المطلق الذي ينحدر به الى حد الانعدام غير
منتج لأي أثر قانوني في إلغاء القرار الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوة
الجنائية لأن الإجراء الباطل لا ينتج أثرا˝ ويترتب على بطلانه بطلان جميع الإجراءات المترتبة
والمتصلة به وعلى رأسها إلغاء القرار بألا وجه وإحاله المتهمين إلى المحاكمة الجنائية وذلك نزولا˝
على نص المادتين 332 ، 33t من قانون الإجراءات الجنائية:

حيث تنص المادة 332 من قانون الاجراءات الجنائية:
اذا كان البطلان راجعا لعدم مراعاة احكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة او بولايتها بالحكم في
الدعوى او باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها او بغير ذلك مما هو متعلق
بالنظام العام، جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو من غير طلب.

وتنص المادة 33t من قانون الإجراءات الجنائية:
إذا تقرر بطلان أي اجراء فانه يتناول جميع الأثار التي تترتب عليه مباشرة، ولزم إعادته متي
أمكن ذلك.

وفى مثال ذلك قضت محكمة النقض:
"خلو الحكم الابتدائي من التوقيع عليه من القاضي الذي أصدره رغم مضي فترة الثلاثين يوما التي
استوجب القانون توقيع الحكم قبل انقضائها يبطله، وهذا البطلان ينبسط حتما إلى كافة أجزاء
الحكم بما في ذلك منطوقه. وإحالة الحكم الاستئنافي إلى منطوق الحكم المستأنف الباطل، ويؤدي
إلى امتداد البطلان إليه هو الآخر ولو نشأ لقضائه أسبابا خاصة به".
)نقض ۱۹۷۷/٥/٩ مجموعة القواعد القانونية س 28 ص (٥78
)ونقض 1٩74/1/٥ مجموعة القواعد القانونية س 2٥ ص (41 وقضت أيضا:˝

" القاعدة أن ما بني على الباطل فهو باطل، ولما كان لا جدوى من تصريح الحكم ببطلان الدليل
المستمد من العثور على فتات مخدر الحشيش بجيب صديري المطعون ضده بعد إيطال مطلق
القبض عليه والتقرير ببطلان ما تلاه متصلا به ومترتبا عليه، لأن ما هو لازم بالاقتضاء العقلى
والمنطقى لا يحتاج إلى بيان لما كان ما تقدم وكان ما أورده الحكم سائغا ويستقيم به قضاؤه ومن
ثم تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب".
)نقض جلسة 1٩73/4/t س 24 ق ه ۱۰ ص (٥0t

ولا ينال من ذلك ما قرره القرار الصادر من محكمه الجنايات منعقدة بغرفه المشورة تأسيسا لقبولها
استئناف المجني عليه للقرار الصادر من النيابة العامة بالا وجه لإقامه الدعوى الجنائية اذ قرر:
عدم صدور قرار من النيابة برفض الطلب يعد قبولا ضمنيا˝ لة كما أن سداد رسوم الادعاء المدني
لا يعد شرطا لقبولة كعدم دفع الرسم المستحق على الدعوى لا يترتب عليه البطلان، لما هو مقرر
من أن المخالفة المالية في القيام بعمل لا ينبني عليه بطلان هذا العمل ،. وكان الثابت من اطلاع
المحكمة على العريضة الالكترونية المقدمة الى مكتب النائب العام بتاريخ 2٠24/6/٨انها اشتملت
على طلب صريح من المستانف بالادعاء المدني والتعويض بمبلغ وقدرة مليون جنية كتعويض عن
جميع الاضرار التي لحقت بة وذلك في القضية محل الأمر المستأنف وذلك بتاريخ 2٠24/6/٨
وقد ارسلت الى النيابة الجزئية متولية التحقيق بتاريخ ۲۰24/6/24 ولم يصدر قرار من النيابة
برفض الادعاء المدني ما يكون قد تم ابداء الإدعاء كتابيا˝ للنيابة العامة حال سريان التحقيقات وقبل
صدور قرار القائم بأعمال المحامي العام بالتصرف في الأوراق بتاريخ 2٠24/٨/٥ بطلب صريح
تضمن الحصول على تعويض وهو ما يكون المستأنف قد قام بما يتوجبة صحيح القانون لإقامة
ادعائة المدني أثناء سريان التحقيقات ولم يلق طلبة رفضا˝ من النيابة العامة وهو ما بعد قبولا˝ ضمنيا˝
لطلبة كما أن سدادة لرسوم ادعائة المدنى عقب إنتهاء التحقيقات لا يصم إجراءات الدعوي المدنية
بالبطلان ولا يحجبها عن القبول ومن ثم فقد تحقق صفة المستانف كمدعي بالحق المدني أثناء تحقيقات النيابة العامة وقبل صدور قرار بالأمر بألا وجة فيها.

ولما كان ذلك التقرير قد خالف الثابت بالأوراق بما لا يقطع مجالا˝ للشك من أن النيابة العامة قد
رفضت طلب الإدعاء المدني رفضا˝ صريحا˝ لا موارية فيه ولا تأويل بقرارها الصادر في
2٠24/٨/21 بحفظ العريضة المتضمنة طلب الادعاء المدني المقدم من المجني عليه.
ولعل ذلك راجع الى التدليس الذي مارسه المجني عليه على النيابة وعلى المحكمة من إظهار
صورة العريضة وإخفاء ما تم فيها من إجراءات وبذلك الخطاب الوارد من النيابة بالمعلومات والذي
حوي معلومات منقوصة إذ جاء الخطاب ليقرر الاتي:
" نحيط علم سيادتكم أن الاستاذ هاني عبده خلف تقدم بعريضة الكترونيه إلى مكتب النائب العام بتاريخ 2024/t/8 بطلب ادعاء مدني في القضية بعاليه وتقدم بطلب إلى النيابة العامة بسداد رسوم الدعوة المدنية والذي قرره في طلبه وقدره مليون جنيه وتقدم بطلب لسداد الرسوم الخاصة
بالدعوة المدنية بتاريخ 2024/٩/18 وقدرت رسوم الدعوة المدنيه 2٩1.7٥ مئتان وواحد النيابة( إفادة )مرفق 12 قرشا."˝ وسبعون وخمسة جنية وتسعون

غاب عن ذلك الخطاب الإجراءات التي تمت بمعرفه النيابة تنفيذا˝ لقرار المستشار النائب العام
الذي أحال العريضة الى النيابة المختصة لإتخاذ اللازم قانونا فقامت النيابة بالإجراءات التالية:
-1 طلب النيابة الكلية بتاريخ 2٠24/٨/13 إستخراج شهاده رسميه لإستكمال الشهادة وما إذا كان
مقدم العريضة مدعي مدني من عدمه وبيان ما إذا كان قد قام بسداد رسوم الدعوة المدنية في حال
وجودها من عدمه.
وجاء بطلبات نيابة العامرية أول الجزئية:
-2 الموظف المختص بفحص العريضة وقيدها برقم اداري.
-3 جاويش استيفاء العامة لسؤال مقدمها في مضمونها.
-4 تعرض وفق توزيع العمل والتصرف وفق صحيح القانون.

وانتهت الى حفظ العريضة بالوارد ورفض تمكين المجني عليه من الادعاء المدني.
لما كان ذلك وكان القرار الصادر من غرفة المشورة لم يفطن إلى هذا القرار الصادر من النيابة المختصة بحفظ العريضة الوارد بها طلب الإدعاء المدنى يكون قد خالف الثابت بالأوراق وقضى بقبول الإستئناف وهو على غير بينه بما تم فى طلب الإدعاء المدنى وبما يصم القرار فى فيما قرره
من قبول الإستئناف بالبطلان الذى ينحدر به إلى حد الإنعدام ويفقده أى أثر قانونى قد يترتب عليه ، وبالتالى يبقى القرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ساريا˝ منتجا˝ لأثارة القانونية.

تعليقات