أولا:˝ شهادة مرضية مصطنعة.
وثانيا:˝ أن تثبت وجود عاهة يستحيل برؤها بشخص معين.
وثالثا:˝ ان يكون اصطناعها من أجل تحقيق غرض معين هو التخلص من خدمة عمومية.
لما كان ذلك وكانت القاعدة أنه يجب عدم التوسع في تفسير النصوص الجنائية لتشمل تأثيم أفعال غير منصوص عليها تحديدا˝ وفق نص قانون واضح فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص واضح الدلالة
دون تأويل أو تفسير يوسع من دائرة التأثيم.
وحيث أن الشهادة محل الإتهام لم تحتو على إثبات وجود عاهة يستحيل برؤها، بل مجرد مرض
قابل للشفاء – بدلالة أن الشهادة قد وضعت تاريخا˝ واضحا˝ لفترة العلاج اللازمة للشفاء.
وهي أيضا˝ لم ت عد من أجل التخلص من خدمة عمومية، بل كدليل من أدلة الدعوى يخص شكل
الاستئناف من حيث القبول أو عدم القبول وهو دليل خاضع لتقدير المحكمة ولا يرمي أو يهدف إلى
التخلص من خدمة عمومية، بما ينتقي معه غرض المشرع من التأثيم الوارد بنص المادة موضوع الاتهام.
ينظر في شرح ذلك: )التعليق علي قانون العقوبات للمستشار هرجه ص1416 – رؤوف عبيد في شرح قانون العقوبات .(٩٨٩
الوجه الثالث: ل ا محل ل انطباق نص المادة 214 مكرر على الواقعة
حوى قانون العقوبات نص مستحدث هو نص المادة 214 مكرر أضيف وفق قانون خاص وهو
القانون رقم 12٠ لسنة 1٩62
حيث أن ذلك النص لا ينطبق على الواقعة محل الإتهام من ناحيتين:
أولهما: أن المادة 224 من ذات القانون قد استثنت انطباق جنايات التزوير على واقعات التزوير
التي يقوم محلها الشهادات المرضية موضوع نص المواد 221،222 سواء تلك الواردة بقانون
العقوبات وفق نصوص المواد 216 ، 21٧ ، 21٨ ، 21٩ ، 22٠ ، 221 ،222 وكذلك أي
جريمة واردة بقانون خاص.
وحيث أن المادة 214 مكرر قد أضيفت لاحقا˝ على قانون العقوبات بقانون خاص هو القانون رقم
12٠ لسنة 1٩62
فإن الإستثناء يشمل قطعا˝ الجريمة المستحدثة الواردة بنص المادة 214 مكرر وذلك استنادا˝ علي
ركيزتين أولهما: أن القول بغير ذلك يثير تناقضا˝ فجا˝ ضد فلسفة وإرادة المشرع الواردة بنص المادة
224 من قانون العقوبات فمن غير المقبول أن تظل الشهادة المزورة والمنسوبة إلى جهة رسمية ومستشفى من مستشفيات وزارة الصحة أو الجامعة، وممهورة بخاتم رسمي – جنحة – وتكون الممهورة بخاتم نقابة الأطباء )جناية.(
هي نتيجة غير مقبولة تتعارض مع غرض المشرع الواردة بنص المادة المذكورة، وهو ما أشارت
إليه محكمة النقض في واقعة مشابهة اذ اعتبرت أن ذلك الاستثناء الوارد بنص المادة 224 والذي
يشمل التزوير في تذاكر السفر والمرور لا يمكن تجاوزه وإسباغ وصف الجناية علي التزوير في
محرر رسمي مرتبط بتزوير تذكرة المرور كإستمارة الحصول علي تذكرة المرور فقررت انسحاب
الاستثناء الوارد بنص المادة 224 علي كل الجنايات المرتبطة بتذكرة المرور حتي ولم ينص عليها
صراحة في المادة 224 وفى ذلك قضت محكمة النقض:
" النص في المادة 38 من ق ارر وزير الداخلية رقم t3 لسنة 1٩٥٩ بتنفيذ بعض أحكام القانون
رقم ٩7 لسنة 1٩٥٩ آنف الذكر على النموذج الخاص بطلب إصدار جواز السفر أو تجديده تدل
في صريح ألفاظها وواضح معناها أن الشارع قد حدد على سبيل الحصر حالات التزوير المشار إليها فيها، وعاقب على ما كان منها يشكل في الأصل جنايات تزوير في أو ارق رسمية بعقوبة الجنحة، وعاقب على ما كان منها يشكل جنح تزوير في أو ارق عرفية بعقوبة أخف من تلك المقررة لجنح التزوير في الأو ارق العرفية وأن تذكرة السفر لا يتم إصدارها إلا بعد تقديم طلب،
ولئن كان ما تقدم من نصوص مخففة للعقاب في صورتيه. على السياق بادي الذكر. هو في
واقع أمره خروجا على الأصل العام المقرر في المواد من :211 21٥ من قانون العقوبات، إلا
أنه إذ كان التزوير قد حصل في ورقة لا يتأتى الحصول على تذكرة السفر إلا بها. وهو الحال بالنسبة للتهمة الثانية في الدعوى الماثلة. فإنه يندرج لزوما وحتما في نطاق الحالات التي حددتها إذ ل ا يعقل قانونا. في صورة الدعوى. أن يكون التسمي باسم مزور في تذكرة سفر أو صنعها معاقبا عليه بعقوبة الجنحة ويكون التزوير في بيانات الاستمارة أو الطلب الذي ل ا يتأتى الحصول على تذكرة السفر إلا بها معاقبا عليه بعقوبة أشد، الأمر الذي يتفق وما استهدفه الشارع من العقوبات المخففة التي أوردها عقابا على أحوال التزوير الخاصة آنفة الذكر، واعتبا ار بأن تلك الاستما ارت وما شابهها تمهد وتسلس إلى حالة التزوير الخاصة المبينة آنفا، وإذ كان ذلك، وكانت تذاكر السفر يقصد بها الأو ارق الخاصة برفع ما يكون عالقا من القيود بحرية الأشخاص في التنقل من مكان إلى آخر وكان ما نسب إلى الطاعن في التهمة الثانية - على السياق المتقدم - لا يخرج عن نطاق المواد آنفة الذكر، ذلك بأن الاشت ارك مع آخرين في تزوير بيانات استمارة جواز السفر التي لا يتأتى الحصول على التذكرة المذكورة إلا بها يندرج في نطاق التأثيم الوارد بالمادتين 21t، 224 من قانون العقوبات وهو ما يؤدي في التكييف الصحيح والوصف الحق - إلى اعتبار الواقعة المسندة إلى الطاعن - محل التهمة الثانية - مكونة للجريمة المنصوص عليها بالمادتين باديتي الذكر المعاقب عليها بعقوبة الجنحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى - على ما يبين من مدوناته ومواد العقاب التي أخذ الطاعن بها - إلى اعتبار تلك الواقعة جناية، فإنه يكون قد أخطأ في التأويل الصحيح للقانون ."
) الطعن رقم 843 لسنة 80 ق جلسة 27 / 7 / 2010 مكتب فني t1 ص٥38 القاعدة رقم t2 (
وقضت أيضا˝ :
" أن الشارع قد حدد على سبيل الحصر حالات التزوير المشار إليها فيها ، وعاقب على ما كان
منها يشكل في الأصل جنايات تزوير في أو ارق رسمية بعقوبة الجنحة، وعاقب على ما كان منها يشكل جنح تزوير في أو ارق عرفية بعقوبة أخف من تلك المقررة بجنح التزوير في الأو ارق العرفية ، وأن تذكره السفر لا يتم إصدارها إلا بعد تقديم طلب ، ولئن كان ما تقدم من نصوص مخففة للعقاب في صورتيه - على السياق بادي الذكر - هو في واقع أمره خروجا على الأصل العام المقرر في المواد من 211 - 21٥ من قانون العقوبات ، إلا أنه إذا كان التزوير قد حصل في ورقة لا يتأتى الحصول على تذكرة السفر إلا بها - وهو الحال في الدعوى الماثلة - فإنه يندرج لزوما وحتما في نطاق الحالات التي حددتها، إذ لا يعقل قانونا - في صورة الدعوى - أن يكون التسمي باسم مزور في تذكرة سفر أو صنعها معاقبا عليه بعقوبة الجنحة ، يكون التزوير في بيانات الاستمارة أو الطلب التي لا يتأتى الحصول على تذكره السفر إلا بها، معاقبا عليها عقوبة أشد الأمر الذي يتفق وما استهدفه الشارع من العقوبات المخففة التي أوردها عقابا على أحوال التزوير الخاصة آنفه الذكر، واعتبا ار بأن تلك الاستما ارت وما شبهها تمهد وتسلس إلى حالة التزوير الخاصة المبينة آنفا، وإذا كان ذلك، وكانت تذاكر السفر يقصد بها الأو ارق الخاصة برفع ما يكون عالقا من القيود بحرية الأشخاص في التنقل من مكان إلى آخر ، وكان ما نسب إلى المطعون ضده على السياق المتقدم لا يخرج عن نطاق المواد آنفه الذكر، ذلك بأن الاشت ارك مع آخر في تزوير بيانات استمارة جواز السفر التي لا يتأتى الحصول على التذكرة المذكورة إلا بها يندرج في نطاق التأثيم الوارد بالمادتين 224،21t من قانون العقوبات وهو ما يؤدى في التكييف الصحيح والوصف الحق إلى اعتبار الواقعة المسندة إلى المطعون ضده مكونة للجريمة المنصوص عليها بالمادتين باديتى الذكر المعاقب عليها بعقوبة الجنحة ."
)الطعن رقم 2٩020 لسنة ٥٩ ق جلسة 8 / 2 / 1٩٩8 مكتب فني 4٩ جـ 1 ص188 القاعدة رقم (28)
وثانيهما: أن المادة 214 مكرر قد أضيفت إلي قانون العقوبات بنص خاص لاحق مما يشمله بطبيعة الحال الإستثناء الوارد بنص المادة 224
ومن ناحية أخرى فإن المادة 214 مكر ار˝ من قانون العقوبات تنص على:
" كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقا˝ للأوضاع المقررة قانونا˝ أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا˝ ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت.

يهمنا تفاعلك